الرأي | مطربون ضد مقصلة "نقيب الموسيقيين": منع انتشار "المهرجانات" بات مستحيلا

أثار قرار الفنان هاني شاكر نقيب الموسيقيين بمنع التعامل نهائيا مع من وصفهم بـ مطربي المهرجانات موجه صاخبة...

استاد القاهرة,هاني شاكر,الرأي نيوز,حسن شاكوش,بنت الجيران,عمر كمال,المهرجانات,نقيب الموسيقيين,مطربي المهرجانات

الإثنين 30 مارس 2020 - 18:50
رئيس مجلس الإدارة
علاء الشرقاوي
رئيس التحرير
محمد عصام

مطربون ضد مقصلة "نقيب الموسيقيين": منع انتشار "المهرجانات" بات مستحيلا

مشاهير المهرجانات
مشاهير المهرجانات

أثار قرار الفنان هاني شاكر، نقيب الموسيقيين، بمنع التعامل نهائيًا مع من وصفهم بـ "مطربي المهرجانات" موجة صاخبة من التعليقات ما بين مؤيد ومعارض، وأشعل منصات السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي بحالة من "الجدل السوفسطائي" الذي لا ينتهي بالوصول لنتيجة حقيقية.



 

وتباينت مواقف الجميع من هذا اللون الغنائي الذي ظهر فجأة، كإفراز طبيعي لحالة العشوائية والتخبط التي انتابت الوسط الفني منذ فترة ليست بالقصيرة، فالبعض رأى أن فكرة المنع كحل وحيد، تناولت المسألة برمتها بشكل سطحي، دون إيجاد حل جذري لها، في ظل التطور التكنولوجي الذي بات معه الحد من انتشار أغاني المهرجانات "مستحيلًا".

 

وتمسك أصحاب وجهة النظر الأخرى، بحتمية بتر هذه النماذج الشاذة، التي تشوه صورة الفن المصري، الذي أنجب قامات عزفت على أفئدة الوطن العربي لسنوات طوال، وخلفت حالة وجدانية لا يمكن الاقتراب منها أو المساس بها أبد الدهر، وأشعل الحفل الذي احياه مطربوا المهرجانات باستاد القاهرة مؤخرًا حفيظة أصحاب هذا الاتجاه، وخلف ضجة لم تنتهي حتى هذه اللحظة.

 

وبين هذا وذاك وقف الرأي نيوز على الحياد، ليعالج المسألة بمشرط الطبيب الجراح، بعيدًا عن "هوجة" الفتاوى والأراء "التي لا تسمن ولا تغني من جوع"، وتوجه بأسئلته لأهل التخصص لتفنيد هذا القرار، والوصول لصيغة مقبولة، وروشتة علاج لهذا اللون الغنائي، الذي فرض نفسه على الساحة، رغم حالة الرفض المُعلنة، والتي تتنافى مع نسبة المشاهدات المهولة عبر الوسائط الإلكترونية، والتي تخطت إحداها حاجز الـ 110 مليون.

 

 

 

 

فهل سنكتفي بالقوانين والجهات الرقابية بما لها وما عليها،  أم نعود لما يسمى بـ" الذوق العام" و"الرقابة الشعبية"، فما يستحسنه الناس فهو الحسن، وما يستهجنونه من خروج على قيم المجتمع هو الرديء؟.

 

هل يتفق المتخصصون وصُناع الفن مع قرار نقابة الموسيقيين بمنع المهرجانات الشعبية؟

 

كيف ساهمت السوشيال ميديا في انتشار أغاني المهرجانات؟

 

هل النجاح الفني يعتمد على نسب المشاهدة فقط أم أن له مقاييس أخرى؟

 

هذا ما ستحمله السطور التالية، والتي كشفت "المسكوت عنه في الوسط الفني"، من خلال استطلاع رأي حاملوا راية الرعيل الأول لفن الغناء الشعبي

 

"أتحفظ على قرار نقابة الموسيقيين"

 

أكد المطرب مصطفى كامل إنه مع أي إجراء يتخذ ضد الإسفاف، ولكنه أبدى تحفظه في نفس الوقت على قرار نقابة الموسيقيين، موضحًا أنه يمكن انتقاء الأصوات الجيدة من "مطربي المهرجانات"، والتي نالت إعجاب الجمهور، مع احتوائها ودعمها لتقديم فن هادف وراق.

 

وأبدى تعجبه من قرار نقيب الموسيقيين، والذي جاء بعد 12 ساعة فقط من إطرائه على "حسن شاكوش" والتي توجها بعبارة "الله على إحساسك يا حبيبي"، والتي منح على إثرها الإجازة لـ "شاكوش"، معلنًا نجاحه في اجتياز الاختبارات، مما يعني وجود حالة من التناقض والتخبط في قرارات النقابة.

 

"مطربوا المهرجانات" في ميزان "الموسيقيين"

 

وتساءل كيف يأتي المنع والإيقاف بعد هذا الإطراء؟، مؤكدًا أن هناك التباسًا واضحًا، وحالة من الغموض تكتنف هذا القرار والذي وصفه بـ "غير المفهوم".

 

 

 

 

" النقابة علاقتها قانونية فقط"

 

في سياق متصل، أوضح المطرب هيثم سعيد أن كان من الممكن تقديم العديد من الحلول بعيدًا عن "مقصلة المنع والإيقاف"، معلنًا رفضه لقرار نقابة الموسيقيين، مؤكدًا أنه كان من الأحرى أن يكون القرار بمنع المحتوى "المتدني" فقط، على أن يخضع الجميع لمظلة "المصنفات".

 

 

 

 

وأشار أن المهرجانات تجاوزت حدود المنع بمعناه السطحي شئنا أم أبينا، وفرضت نفسها كنوع جديد من أنواع الفنون، دون تحديد تصنيف مُعين لها، مؤكدًا أن هذا الأمر يختص به الخبراء وحدهم.

 

خاص| مدين: لحن بنت الجيران مسروق.. وتنازلت عن المحضر عشان أكل عيش "شاكوش"

 

ولفت الانتباه إلى أن مثل هذه الظواهر، موجودة منذ أوائل القرن الماضي، مستشهدًا بالعديد من الأسماء، وأبرزها محمود شكوكو وسعاد حسني وإسماعيل يس وغيرهم، موضحًا أن هذه الأمثلة كانت تقوم بالغناء دون أن تضع نفسها في خانة "المطربين"، فهناك ألوان كثيرة يمكن تقديمها بعيدًا عن الغناء الطربي ومنها المنولوج، بالإضافة للعديد من الألوان الأخرى التي تعبر عن حالات خاصة بعينها.

 

وأضاف أن أزمة المهرجانات بدأت عندما، بدأوا في الخروج من نطاق السوشيال ميديا والإنترنت، للفضاء الفسيح والجمهور المباشر عن طريق الحفلات، مشددًا على حتمية ارتقاء صناع القرار بالنقابة وغيرها، لنفس المنطقة التي وصل إليها هذا اللون الغنائي، ليحتكموا لنفس المعايير التي يخضع لها الجميع وهي "المصنفات".

 

وأوضح أن النقابة يقتصر دورها على إصدار التصاريح والأوراق فقط، دون الوصول للمحتوى، والذي هو من صميم عمل "المصنفات الفنية".

 

جديد لانج.. هيثم سعيد لـ"الرأي نيوز": يوم 30 الأقرب إلى قلبي

 

وعبر عن استيائه من الحفل الذي ضمهم باستاد القاهرة، والذي قدموا فيه مجموعة من التابلوهات الفنية الهابطة، والتي جاء ضمن سياق بعضها كلمات لا يصح أن تصل لأذاننا كمتلقين مثل "خمور وحشيش".

 

ودعا محبي هذا اللون الغنائي والمدافعين عنه للاستماع لباقي المهرجانات، مؤكدًا احتوائه على الكثير من الإسفاف، والخروج عن العادات والتقاليد، وهو ما لا يمكن قبوله حتمًا. 

 

"المهرجانات الشعبية مثل المخدرات"

 

وأشار الفنان مجد القاسم إلى أن قرار نقابة الموسيقيين تجاه مطربي المهرجانات يحمل "وجهي العملة"، فهو يحمل مقدار الصواب والخطأ ذاته، وبالرغم من كونه ينتمي للتيار المؤيد لتطهير الوسط الغنائي، إلا أنه أكد عدم جواز سريان قرار المنع على الجميع، موضحًا وجود خامات صوتية مُبشرة بينهم، مما يفتح الباب أمام إمكانية استغلالها ودعمها، لتقديم لونها الخاص بسياق يتماشى مع الآداب العامة والتقاليد.

 

خاص لـ "الرأي نيوز"| طارق الشناوي عن هجوم حلمي بكر لـ المهرجانات: "بيستخدم نفس ألفاظهم"

 

ودلل على صحة موقفة بتخطي هذه الأغاني لحاجز الـ 100 مليون مشاهدة، مما يعني استحالة إيقافها أو منعها وفق القواعد المُتعارف عليها، موضحًا إمكانية اللجوء لحلول مُقنعة وعقلانية، تهذبها وتصحح مسارها بالشكل المطلوب.

 

وأوضح أن نسبة المشاهدات المهولة لهذا التيار الجديد، تؤكد أنها حازت إعجاب شريحة كبيرة من الجماهير، ولكن المشكلة تكمن هنا في "كلمات" المهرجانات التي لا تلتزم بأي معايير.

 

عمر كمال: قرار نقيب الموسيقين ظلمني وقطع رزق ١٨ شخص من فريقي

 

وشبه "القاسم" المهرجانات الشعبية بـ "المخدرات"، قائلَا: "إذا استطعنا منع المخدرات من الوطن العربي، فيمكننا حينها السيطرة على انتشار هذا اللون الغنائي.

 

وطالب الجهات المعنية باتخاذ مثل هذه القرارات، بتحري الدقة والحياد والتمسك بعين الخبير، لانتقاء الأصوات التي يمكن استثمارها، دون قطع الأرزاق بـ "الكلية" و"التعميم"، ضاربًا المثل بـ "حسن شاكوش" و"عمر كمال"، بدلًا من منعهم وقتل موهبتهم.