الرأي | الشرطة المصرية.. تاريخ من البطولة والإنجاز 

العبض سيرى أن السطور المقبلة كانت قاصرة على المناسبات الرسمية فقط لكن أرت أن اختار هذا اليوم الجمعة 14 فبرا

المصرية,الجمعة,الصعيد,الداخلية,وزارة الداخلية,رجال الشرطة,اقتصاد,الشرطة,السجون,الإخوان,عيد الشرطة,الأمن,الشرطة المصرية,الإرهابية,العبور

الإثنين 30 مارس 2020 - 17:41
رئيس مجلس الإدارة
علاء الشرقاوي
رئيس التحرير
محمد عصام
 الشرطة المصرية.. تاريخ من البطولة والإنجاز 

الشرطة المصرية.. تاريخ من البطولة والإنجاز 

البعض سيرى أن السطور المقبلة كانت قاصرة على المناسبات الرسمية فقط، لكن أردت أن اختار هذا اليوم  الجمعة 14 فبراير 2020، أن أكتب هذه الكلمات، بمناسبة شهداء مصر من الشرطة، وابنائهم وزوجاتهم يعيشعون حالة من الحزن، ولكن صابرون ومتحملون للأوجاع، تنفيذًا لقول الله تعالي {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة 177].



 

بعد مرور عيد الشرطة المصرية الـ 68، الذي كان مؤرخًا لبطولات أبطال وزارة الداخلية المخلصين التي سطورها بدمائهم، في سبيل الدفاع عن أمن مصر واستقرارها على مدار العصور، نجحوا خلالها في العبور بالبلاد من رياح الأزمات العاتية، التي كادت أن تعصف بأمنها الداخلي.

 

ولا يجوز اغفال دور وزارة الداخلية الملهم، في طريق الإنجازات التي تحققت طوال الفترة الماضية، بعدما نجحت يدها "العفية" في اقتلاع جذور الفتنة والإرهاب من أرض مصر الطيبة، لا سيما بعد أحداث الخامس والعشرين من يناير، وما تلاها خلال فترة حكم الإخوان.

 

لتبدأ إشراقة عهد جديد، بسطوع شمس الحرية ونسائمها مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي تمكن بجهود أبنائه المُخلصين، وخلال فترة زمنية قياسية، من استعادة ولم شمل البلاد التي كانت على أعتاب التفكك، بالإضافة إلى إعادة ترتيب أولويات الأمن وملفاته "المُبعثرة".

 

وحدد الرئيس أهدافه بدقه، ليشرع بعدها رجال الأمن في تنفيذها بمشرط "الجراح" الماهر، لاستئصال الظواهر السلبية التي أفرزتها بعض الكيانات الإرهابية "العفنة"، في محاولة فاشلة منها لزعزعة أمن واستقرار البلاد، لتنشر خلاياها البلطجة والعنف، ويتجرأ بعض "الانتهازيين" و"النفعيين" للإعتداء على أراضي الدولة، لتقليص رقعتها الزراعية وهدم أركان ودعائم أمنها الغذائي.

 

وكانت الأولوية الأكثر أهمية على الصعيد الأمني، هي إعادة الهاربين من السجون في أعقاب 25 يناير، بالإضافة لاستئصال الأذرع الإرهابية المتربصة وقطع رؤوسها، علاوة على إغلاق جميع المنافذ والسبل في طريق دخول المواد المخدرة، وآليات التجسس والسلع المهربة.

 

كان التحدي كبيرًا، في سبيل تحقيق الخطة الأمنية المُبتغاه، في دولة يزيد عدد سكانها عن 100 مليون نسمة، ومساحة ممتدة "مليون كيلومتر مربع"، وبيئات وثقافات وديموغرافية مُختلفة، لكنه لم يكن مُستحيلًا أمام العقيدة الراسخة لرجال مصر المخلصين، مصداقًا لقوله تعالى "رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" – الآية 23 من سورة الأحزاب، ليسطر رجال الشرطة فصلًا جديدًا، ويكتب شهداؤها الأبرار قصص البطولة بدمائهم الأبية، التي لم يرهبها أي عدوان في سبيل تحقيق غايتهم السامية.

 

 فكان الملف الأمني الذي نجح الرئيس السيسي في ترتيب أولوياته، ونفذته وأرست دعائمه وزارة الداخلية، اللبنة الأولى والتربة الخصبة التي انطلقت من خلالها الدولة المصرية، في سبيل بناء اقتصاد قوي، وعلاقات خارجية متينة، وريادة إقليمية مستحقة.

 

ولا يجب أن نغفل دور الداخلية بقطاعاتها المختلفة "أمن وطني وأمن عام"، التي عملت كـ خلية نحل؛ لتحقيق ما يتمناه المواطن من حياة أمنة، وكانت سببا أساسيًا فيما ننعم به من أمان لأولادنا.

 

تلك الأمر الذي يستحق الثناء والإشادة، فـ "تحية" لرجال هذا الصرح الشامخ، الذي أثبت على مدار تاريخه، أنه الدرع الحامي لجسد مصر الأبية وعزها.