الرأي | زوجة في دعوى طلاق للضرر: كسر ذراعي بسبب كيس مكرونة

هيعيشك مبسوطة ومرتاحة..هكذا ألحت أم على نجلتها خريجة كلية التجارة لتقنعها بالموافقة على الزواج من نجل تاجر

الزواج,الحمل,سجن,أم,زوجة,طالبة,فرصة,دعوى طلاق,يد

الأحد 23 فبراير 2020 - 05:44
رئيس مجلس الإدارة
علاء الشرقاوي

زوجة في دعوى طلاق للضرر: كسر ذراعي بسبب كيس مكرونة

دعوى طلاق للضرر
دعوى طلاق للضرر

"هيعيشك مبسوطة ومرتاحة"..هكذا ألحت أم على نجلتها خريجة كلية التجارة، لتقنعها بالموافقة على الزواج من نجل تاجر فاكهة، مطالبة إياها بالتغاضي عن الشكليات الاجتماعية كمستوى تعليم العريس بحجة: "اللي معاهم شهادات عملوا بيها إيه.. أهم عواطلية"، ووافقت الابنة لتعيش أسوء عام في حياتها، بتلقي ضرب وإهانة وتجويع على يد زوجها، حتى قررت اللجوء للمحكمة بإقامة دعوى طلاق للضرر.



 

تشكو الزوجة سوء معاملة زوجها لها، وكونه بذيء اللسان، يتداول أقذع الألفاظ باستمرار، يأكل بشراهة حتى أنه ينهي الطعام أمامها دون أن يترك لها نصيبًا أو فرصة للأكل، وإذا طلبت من أموال لزيادة الكمية ينهرها ويسبها، ويتهمها بالطمع في الاستيلاء على أمواله.

 

لجأت الزوجة لأسرتها أكثر من مرة طالبة دعمهم وتدخلهم، لكنهم تخلوا عنها مطالبين إياها بتقبل زوجها على ما هو عليه، وتكررت المواقف والكل يخبرها "عيشي واستحملي"، خلال 4 أشهر فقط من الزواج، فوجئت بحماتها تطلب اصطحابها لطبيب النساء، للاطمئنان لتأخر الحمل حد اعتقاد الحماة.

 

استجابت العروس وأخبرهما الطبيب أنه لا داعي للقلق، وأنه يرى أنه لا موانع لدى الزوجة، مطالبًا بالصبر لفترة من الوقت، وطالب الزوجة بتناول فيتامينات، لكن الحماة أصرت على الطبيب: "الناس عندنا بتحمل من أول يوم"، وحاول الطبيب أن يشرح لوالدة الزوج أن تغير الهرمونات بعد الزواج يمكن أن يؤجل الأمر فترة، وهذا لا يعد تأخير أو خلل، وبالانصراف من عند الطبيب، وجدت العروس نفسها متهمة أمام الجميع: "عندها خلل هرمونات"، وزادت معاملة زوجها السيئة لها.

 

بدأت نفسية الزوجة تسوء، وباتت تشعر أنها تعيش فى سجن وتحت إكراه نفسي ومادي وبدني أيضًا، وجراء ذلك بدأت تعاني من خلل فى التحكم بأطرافها، جعل الأشياء تسقط من يدها، وفي إحدى المرات كانت نائمة لشعورها بالمرض، بعد أن جهزت دجاج، وقررت إعداد "مكرونة" فور عودة زوجها لتكون ساخنة.

 

وبعودة الزوج سألها عن الطعام، فأخبرته أنها جهزت دجاج وستحضر "المكرونة" خلال 5 دقائق، فتشاجر معها، ودخلت للمطبخ فدخل خلفها، وتوترت في فتح كيس "المكرونة" فانفرط من يدها على الأرض، فاعتدى عليها زوجها بالضرب، وكسر ذراعها، ورفض خروجها من المنزل لولا تورم يدها وزرقتها، فسمح لها بالذهاب إلى المستشفى لتجبير يدها رفقة والدته، وأخذ هاتفها المحمول لكي لا تتصل بأهلها.

 

في المستشفى استغاثت الزوجة بالأمن، وطلبت تحرير محضر إثبات حالة بحدوث إصاباتها جراء التعدي عليها بالضرب، وحاولت حماتها أخذها عنوة إلى خارج المستشفى، لكن أهالي حاضرون تدخلوا لمساعدتها، واتصلوا بأهلها، ليقتنعوا أخيرًا بعدم إجبارها على الاستمرار في هذا الزواج، وساعدوها لإقامة دعوى طلاق للضرر بعد تعدي زوجها عليها بالضرب وكسر ذراعها.