الرأي | الدور الملعون للسلطان «المزعوم»

لقد تحول أردوغان من رئيس إلى سلطان لتركيا وبدأ في توسعاته المستبدة التي تشبه النظام الملكي المطلق وكأنه ..

الكلمات

الإثنين 30 مارس 2020 - 18:08
رئيس مجلس الإدارة
علاء الشرقاوي
رئيس التحرير
محمد عصام
الدور الملعون للسلطان «المزعوم»

الدور الملعون للسلطان «المزعوم»

لم أندهش من دعم جماعة الإخوان الإرهابية للرئيس التركي «أردوغان»، بالرغم من تحركاته المشبوهة لغزو ليبيا، فطالما كانت طريقة التفكير متشابهة فى خيانة الأوطان، وإحياء الخلافة العثمانية المزعومة.. فلم يرغب الرئيس «المزعوم» في تسليم السلطة مهما كلّف الأمر، مما جعله يمارس ضغوطًا شديدة على هيئة الانتخابات، وإجبارها على إعادتها بعد ظهور نجم سياسي جديد على المسرح التركي أكرم إمام أوغلو .



 

من وجهة نظري.. «أوغلو» نجح في الحفاظ على هدوئه أمام الرئيس التركي المكروه، وسط شعبية واسعة، جعلت البعض يتنبأ له بحظ كبير في الإطاحة به في الانتخابات المقبلة، وهذا ظهر على «بن علي يلديريم»، بعد فوزه في الانتخابات واكتساحه الحزب الحاكم الحالي.

 

جاءت هزيمة الرئيس التركي «مؤلمة» لقطيع «أردوغان»، ومنطقية لسياسة الاستقطاب التي مارسها، والتي انتقمت منه أخيرًا، فلقد توحدت مختلف القوى السياسية في تركيا، قوى إسلامية وقوميون واشتراكيون ديمقراطيون ويساريون ليبراليون، كل هذه القوى توحدت في وجه العدو المشترك «أردوغان»، رغم كل الاختلافات التي تفصل بعضهم عن البعض.

 

«سلطة الزعيم المزعوم».. انهارت داخل معسكره، حيث قدم قرابة مليون عضو من حزب أردوغان، حزب العدالة والتنمية، استقالته، كما بدأ رفاق دربه السابقون ـ مثل رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو، ووزير المالية الأسبق علي باباجان، والرئيس السابق للبلاد عبدالله غول، بتأسيس أحزاب سياسية مستقلة عن أردوغان.. هؤلاء سيحصدون أصواتًا كثيرة من المعسكر المحافظ التي كانت حتى الآن تذهب لحساب أردوغان وحزبه.

 

لقد تحول «أردوغان» من رئيس إلى سلطان لتركيا، وبدأ في توسعاته المستبدة التي تشبه النظام الملكي المطلق، وكأنه يجلس على عرشه دون منازع لكن عام 2019 حمل رياح التغيير، وبدأت الأمور تسير ضد السلطان، ففي عام 2023 سيحتفل الأتراك بالذكرى المئوية لتأسيس دولة تركيا الحديثة، وهو نفس اليوم الذي تم فيه إلغاء نظام السلطنة في البلاد.

 

الرئيس السيسى، نجح في فرض سيطرته على الوضع في مصر، وإحباط كافة المحاولات الإرهابية القطرية والتركية في زعزعة استقرار البلاد، لكن بفضل الإدارة الوطنية والقيادة الحكيمة للرئيس السيسي، الذي أعاد توازن القوة بالدولة المصرية في التنمية الاقتصادية والعسكرية، فنحن في عصر القوة، عصر لا يُحترم فيه إلا القوي، لذا هذا العثماني الغازي أردوغان يتحرك دون احترام للقوة العظمى والمواثيق الدولية، ولا بد من ردعه وعصابته الإجرامية في أسرع وقت، ويجب أن تكون هناك وقفة حاسمة من المجتمع الدولي بأسره، خاصة من الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد أردوغان؛ لأنه خالف الشرعية الدولية وجميع القوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية .

 

الخلاصة.. إن طبيعة المصريين دائمًا، لن يقبلوا وجود أي معتدٍ غاشمٍ، يتحرك أمام حدودهم؛ في الوقت الذي تمتلك فيه الدولة المصرية أقوى «قوى عسكرية» في المنطقة، بجانب وقوف المصريين جميعًا، صفًا واحدًا مع القيادة السياسية المتمثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي ومؤسسات الدولة الوطنية، حتى تنتهي تلك الحرب الطامعة في ثروات البحر المتوسط، والاستكشافات البترولية التي أصابت «المزعوم» بحالة من الهوس والجنون نحو المنطقة.