الرأي | المرأة المصرية.. قصة وطنية وعطاء  

المرأة المصرية كانت ولا زالت رمزا مجتمعيا رائدا أما تربي وأختا ترعى وبرلمانية تشرع ووزيرة تحمل هم الوطن..

الكلمات

الإثنين 30 مارس 2020 - 18:59
رئيس مجلس الإدارة
علاء الشرقاوي
رئيس التحرير
محمد عصام
المرأة المصرية.. قصة وطنية وعطاء  

المرأة المصرية.. قصة وطنية وعطاء  

لا يمكن الثناء على تجربة مصر الحديثة في التحول المجتمعي والتطور الاقتصادي، من زمن الانغلاق وعدم الاستقرار إلى الانفتاح الاقتصادي والوعي المجتمعي، دون الإشادة بدور المرأة المصرية الفاعل في شتى المناحي السياسية والاقتصادية .



 

فقد ضربت المرأة المصرية مثالًا رائعًا في الإقدام، وشكلت لوحة وطنية خالدة، بالمشاركة في جميع الاستحقاقات الوطنية، ورسمت بصوتها خارطة طريق، لحاضر الوطن المتطور ومستقبله المستنير.

 

ولعل خير مثال على قوة المرأة المصرية، وتأثيرها في الاقتصاد والمجتمع، هو ما فرضته علينا بقوة تواجدها ورجاحة قراراتها، خلال مشاركتها الفاعلة بالحكومة، التي كانت فيها على رأس وزارات تقود قاطرة التنمية، وتحمي البيئة وتتحكم في مؤسسات المجتمع المدني وثقافة مواطنيه، وعلى رأسها وزارات التخطيط والثقافة والبيئة والهجرة والتضامن الاجتماعي.

 

ولا شك أن الرئيس عبدالفتاح السيسي كانت له رؤية واضحة، وخطة حثيثة وحماس متقد، للاستفادة من عقلية المرأة المصرية في الإدارة والتخطيط، النابعة من الإدارة الأسرية، والممزوجة بخبرة الاندماج في الحياة السياسية، والمنفتحة على اقتصاديات الدول، فكان حريصًا على إشراكهن في صنع القرار، من خلال منحهن مناصب مثل محافظ، ونائب محافظ لأول مرة في تاريخ الدولة المصرية.

 

ولعل الرئيس السيسي لم يكن مبالغًا، عندما أطلق لها عامًا سمي بـ "عام المرأة"، تمجيدًا لدورها وتخليدًا لتاريخ نضالها، ومشاركتها السياسية والمجتمعية، وعرفانًا بما بذلته من جهد مضني لتصل بمصر إلى بر الأمان.

 

ولا يوجد ما يدل على الدور الكبير الذي توليه القيادة السياسية للمرأة، أكثر وأبلغ مما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال كلمته في منتدى أسوان للسلام والتنمية، المُنعقد في شهر ديسمبر الماضي، والذي طلب فيه من الرجال أن ينحنوا احترامًا وتقديرًا لها، وأنه لو كانت المجتمعات منصفة عقليًا ونفسيًا، لوضعت المرأة في مكانتها التي تستحقها، فلولاها ما وجدت الإنسانية.

 

وتجلى حرص الرئيس السيسي على صحة المرأة المصرية، بإطلاق العديد من الحملات الطبية، التي تهتم بتقديم أفضل الخدمات لها، وعلى رأسها الحملة القومية للكشف المُبكر عن سرطان الثدي، وهي الأكبر على مستوى العام، بجانب مبادرة صحة المرأة الحامل.

 

وعلى رأس مجتمع سيدات مصر بمختلف الثقافات السكانية والطبائع الديموغرافية، وقفت إحداهن لتمارس دورها القيادي كـ "رئيس" للمجلس القومي للمرأة، لتعمل دون كلل أو ملل على حفظ حقوق النساء، بسلطة المنطق وحق المشاركة وحقيقة التواجد، وهي السيدة الفاضلة الدكتورة مايا مرسي.

 

وشهد المجلس العديد من الحملات والمبادرات للاهتمام بصحة المرأة المصرية، وفي مقدمتها مبادرة "احميها من الختان"، والتي تحافظ على بناتنا من العادات السيئة والخاطئة، وحملة "صوتك أمانة" لتشجيع السيدات على المشاركة السياسية، ومعرفة حقوقهن الدستورية.

 

المرأة المصرية كانت ولا زالت رمزًا مجتمعيًا رائدًا، أمًا تربي وأختًا ترعى وبرلمانية تُشرع، ووزيرة تحمل هم الوطن وقضاياه، عاشت وستعيش مقدسة في وطنها، تزود عنه بكل ما تملك من إرادة وإصرار.

 

فى النهاية أدعو الله أن يحفظ مصر وشعبها، ورئيسها المغوار الذي أنصف النساء، وأحدث نقلًة هائلًة في تاريخ المرأة المصرية، على جميع الأصعدة، بتمكينها وتوسيع مشاركتها السياسية، بالإضافة للنظر لقضايا الغارمات بعين الأب، والتوجيه لمُساعدتهن وحل مشاكلهن، علاوة على إعادة النظر لقانون الأحوال الشخصية، لتقديم كافة التسهيلات الممكنة، لأمان المرأة وسلامتها داخل المجتمع.